اتفاقية الشركاء: 10 بنود تمنع نزاعات الشركاء

أنت وشريكك اتفقتما شفوياً على كل شيء يوم بدأتما: من يدير، ومن يموّل، وكيف تُقسم الأرباح. ثم جاء أول خلاف حقيقي، فاكتشفتما أن كلاً منكما يتذكر الاتفاق بصيغة مختلفة، وأن عقد التأسيس المسجل لا يقول إلا الحد الأدنى. هذا هو المشهد الذي تتكرر نسخه في أغلب نزاعات الشركاء.

والجواب المختصر: اتفاقية الشركاء وثيقة مكتوبة تنظم العلاقة بينكم خارج الصيغة المختصرة لعقد التأسيس، ويجيزها نظام الشركات صراحة. وتكتب فيها عشرة أمور: رأس المال والحصص، والإدارة، والقرارات الجوهرية، والأرباح، وبيع الحصص، والخروج، وتعطل القرار، والمنافسة والسرية، وما يحدث عند وفاة شريك أو عجزه، وطريقة حل النزاع. ما لم يُكتب هنا سيُحسم لاحقاً بالخلاف لا بالاتفاق.

الجواب المختصر

  • يجيز نظام الشركات الجديد (الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/132 وتاريخ 1443/12/1هـ) للمؤسسين أو الشركاء إبرام اتفاق ينظم علاقتهم ببعضهم أو بالشركة، ويكون ملزماً لهم بشرط ألا يخالف النظام أو عقد التأسيس أو النظام الأساس (المادة 11).
  • عقد التأسيس يُسجَّل ويُنشر، ولذلك يكون عادة مقتضباً. أما التفاصيل الحساسة فمكانها اتفاقية الشركاء.
  • كل بند تتركه بلا صياغة تتركه لتفسير كل شريك بحسب مصلحته وقت الخلاف.

لماذا لا يكفيك عقد التأسيس؟

عقد التأسيس (أو النظام الأساس في الشركات التي يشترط لها النظام ذلك) هو الوثيقة التي تُقيَّد بها الشركة في السجل التجاري. يتضمن البيانات التي يتطلبها النظام، لكنه لا يجيب عن أسئلة مثل: ماذا يحدث إذا أراد أحدكم البيع لشخص غريب؟ ومن يقرر إذا تعادلت الأصوات؟ وكم تُوزع من الأرباح وكم يُعاد استثماره؟

وهنا يظهر الفرق العملي: عقد التأسيس يعرّف بالشركة أمام الجهات، واتفاقية الشركاء تحكم السلوك بين الشركاء. وحين تتعارض الوثيقتان تكون الأولوية للنظام ثم لعقد التأسيس، فلا تكتب في الاتفاقية ما يخالفهما. والأسلم أن يراجع من يصيغ الاتفاقية عقد التأسيس معها في وقت واحد، فينقل ما يلزم أن يعلمه الغير إلى عقد التأسيس نفسه.

البنود العشرة

# البند السؤال الذي يجيب عنه
1 رأس المال والحصص كم يدفع كل شريك، ومتى، وماذا لو تخلف؟
2 الإدارة والصلاحيات من يدير يومياً، وما حدود توقيعه؟
3 القرارات الجوهرية ما الأمور التي لا تُقرر إلا بإجماع أو بأغلبية خاصة؟
4 توزيع الأرباح متى وكم نوزع، ومتى نحتجز؟
5 انتقال الحصص من يحق له الشراء أولاً إذا أراد شريك البيع؟
6 الخروج والتقييم كيف تُقدَّر حصة الخارج وكيف تُدفع؟
7 تعطل القرار ماذا لو انقسم الشركاء مناصفة؟
8 المنافسة والسرية هل يجوز لشريك أن يعمل في نشاط منافس؟
9 الوفاة والعجز هل تدخل الورثة أم تُشترى حصتهم؟
10 حل النزاع بماذا نبدأ قبل المحكمة؟

1. رأس المال والحصص

اكتب حصة كل شريك ونوعها: نقدية أم عينية أم عمل. وحدد مواعيد السداد، وما يترتب على التأخر، كأن تُحتسب الحصة قرضاً من بقية الشركاء بشروط معلنة، أو تُخفَّض نسبة المتخلف. وإذا كانت حصة أحدهم عملاً فقط فاذكر نصيبه صراحة؛ فالنظام يعالج حالة غياب النص بأن يكون نصيبه مماثلاً لنصيب أقل شريك في رأس المال (المادة 24)، وهذه نتيجة قد لا تعبّر عما اتفقتم عليه.

2. الإدارة والصلاحيات

سمِّ المدير وحدد سلطته بالأرقام: سقف الصرف الذي يستقل به، والعقود التي تحتاج توقيعين، وحدود الاقتراض والكفالة. الغموض هنا يدفع شريكاً إلى الاحتجاج بأن المدير تجاوز حدوده، ويدفع المدير إلى الاحتجاج بأن أحداً لم يمنعه.

3. القرارات الجوهرية

اتفقوا على قائمة قرارات لا تصدر إلا بنسبة أعلى من الأغلبية العادية: بيع أصل رئيسي، دخول شريك جديد، تغيير النشاط، زيادة رأس المال أو تخفيضه، تعيين المدير أو عزله. هذه القائمة تحمي الأقلية من التهميش، وتحمي الأغلبية من التعطيل لأنها محددة سلفاً.

4. توزيع الأرباح

يقرر النظام أن الأصل في الأرباح أن يتقاسمها الشركاء بنسبة حصصهم في رأس المال، وأن اتفاقاً يحرم شريكاً من الربح بالكلية أو يعفيه من الخسارة بالكلية لا يصح (المادة 23). وبشأن التوزيع نفسه يتيح النظام توزيع أرباح سنوية أو مرحلية من الأرباح القابلة للتوزيع (المادة 22)، وهي صياغة تجيز التوزيع ولا توجبه في كل سنة. لذلك اكتبوا سياسة واضحة: نسبة تُوزع، ونسبة تُحتجز للتوسع، وموعد القرار، ومن يقترحه. وإذا تأخر التوزيع وبدأ الخلاف فستحتاج إلى مرجع، وقد شرحنا ذلك في ماذا تفعل إذا امتنع شريك عن توزيع الأرباح.

5. انتقال الحصص

في الشركة ذات المسؤولية المحدودة تنتقل ملكية الحصة بقيدها في السجل التجاري (المادة 25)، فلا يكفي أن تتفقوا على البيع بينكم. ضعوا قاعدة أولوية الشراء للشركاء الحاليين بنفس السعر والشروط التي عرضها الغريب، ومهلة للرد، وقيوداً على الرهن أو التنازل دون موافقة.

6. الخروج والتقييم

اكتبوا طريقة تقدير قيمة الحصة قبل أن يعرف أحد هل سيبيع أم سيشتري: خبير تقييم محايد، أو معادلة تعتمد على الأرباح أو الأصول. وحددوا طريقة السداد: دفعة واحدة أم أقساطاً، وبأي ضمان.

7. تعطل القرار

إذا كان الشريكان بنسبتين متساويتين فالتعادل قادم لا محالة. اختاروا مخرجاً مسبقاً: وسيط يُستعان به، أو مرجح لأحد الشركاء في أمور محددة، أو آلية يعرض فيها أحد الشركاء سعراً فيكون للآخر الخيار بين الشراء والبيع بالسعر نفسه.

8. المنافسة والسرية

حدد نطاق الحظر زمناً ونشاطاً ومكاناً. حظر مفتوح بلا حدود يصعب الدفاع عنه عند الخلاف، وحظر ضيق جداً لا يحمي شيئاً. وأضف التزاماً بسرية قوائم العملاء والأسعار والمعلومات المالية.

9. الوفاة والعجز

قرروا مسبقاً: هل يدخل الورثة شركاء، أم تُشترى حصصهم بسعر يُحدد بآلية التقييم نفسها؟ وهل يُغطى الشراء بتأمين أو بصندوق مخصص؟ هذا البند يخفف عن الأسرة والشركة معاً.

10. حل النزاع

رتّبوا الخطوات: مصارحة مكتوبة بين الشركاء، ثم وساطة أو صلح عبر منصة تراضي التابعة لوزارة العدل، ثم المحكمة المختصة. وهذا الترتيب يوفر الوقت والعلاقة. للمقارنة بين الصلح والتقاضي راجع الصلح عبر منصة تراضي: هل يغنيك عن المحكمة؟.

الأخطاء الشائعة

  • الاعتماد على التفاهم الشفوي لأن الشركاء أقارب أو أصدقاء.
  • نسخ اتفاقية جاهزة من الإنترنت دون ملاءمتها لنوع الشركة ولعقد التأسيس المسجل.
  • كتابة بنود تخالف عقد التأسيس أو النظام، فيُحتج بها فلا يُعتد بها.
  • ترك سياسة الأرباح بلا نص فتتحول كل سنة إلى مفاوضة.
  • نسيان بند الخروج والتقييم حتى يرغب أحدهم في الخروج فعلاً.
  • توقيع الاتفاقية دون أن يحتفظ كل شريك بنسخة موقعة ومؤرخة.
تقييم مبدئي

احجز جلسة هيكلة لشركتك

اضغط لمراسلتنا عبر واتساب، وأخبرنا بعدد الشركاء ونسب الحصص وما تخشاه من خلاف، لنحدد معك البنود التي تحتاجها اتفاقيتكم.

📱 ابدأ الفحص عبر واتساب الفحص المبدئي لا يعني قبول القضية ولا يتضمن وعدًا أو ضمانًا بالنتيجة.

المستندات التي تجهزها

  • عقد التأسيس أو النظام الأساس الساري، وآخر تعديل عليه إن وجد.
  • شهادة السجل التجاري وبيانات الشركاء ونسب الحصص.
  • أي اتفاق أو رسائل سابقة بين الشركاء عن الإدارة أو الأرباح.
  • آخر قوائم مالية متاحة للشركة.
  • قائمة بالقروض والكفالات والعقود الكبيرة القائمة.
  • ما تريده كل شريك من الشركة خلال السنوات الخمس القادمة، مكتوباً.

أسئلة شائعة

هل تغني اتفاقية الشركاء عن عقد التأسيس؟

لا. عقد التأسيس هو الوثيقة المسجلة لدى الجهات، والاتفاقية تكمله بين الشركاء ولا تحل محله.

هل أستطيع أن أضع في الاتفاقية بنداً يخالف عقد التأسيس؟

لا يصح أن تخالف الاتفاقية النظام أو عقد التأسيس أو النظام الأساس. إذا أردتم حكماً مختلفاً فعدّلوا عقد التأسيس نفسه وفق إجراءات التعديل.

متى تُكتب الاتفاقية؟

الأفضل عند التأسيس. ويمكن كتابتها لاحقاً، لكن ذلك يصبح أصعب كلما ظهرت مصالح متعارضة، فيتحول التفاوض على الصياغة إلى جزء من الخلاف.

هل تصلح الاتفاقية لشركة بشريكين فقط؟

نعم، بل هي أشد لزوماً هناك، لأن التعادل في الأصوات أقرب والخروج أصعب.

للتعرف على الشكل القانوني الأنسب لمشروعك قبل كتابة الاتفاقية، اقرأ الفرق بين المؤسسة الفردية والشركة، وإن كنت تتساءل عن دور المحامي في التأسيس فراجع هل تحتاج محامياً لتأسيس شركتك؟. ولطلب الاستشارة اتصل بنا.

تقييم مبدئي

أرسل لنا بيانات شركتكم

نراجع معك عقد التأسيس القائم ونحدد ما ينبغي نقله إلى اتفاقية الشركاء وما يبقى في العقد، ثم نعرض عليك خطوات الصياغة.

📱 ابدأ الفحص عبر واتساب الفحص المبدئي لا يعني قبول القضية ولا يتضمن وعدًا أو ضمانًا بالنتيجة.

المعلومات الواردة في هذه المقالة عامة ولا تغني عن استشارة قانونية متخصصة؛ فكل حالة تختلف بحسب مستنداتها ووقائعها. آخر تحديث للمعلومة: أكتوبر 2026. راجعتها المحامية شهلاء همام حواله بتاريخ 28 أكتوبر 2026.

المصادر

إعدادشركة شهلاء همام حواله للمحاماة والاستشارات القانونية
إشراف قانونيالمحامية شهلاء همام حوالهترخيص المحاماة 451877
نُشر: 28 أكتوبر 2026

هذا المقال لأغراض توعوية ولا يُعد استشارة قانونية نهائية. لمراجعة حالتك تواصل مع الشركة مباشرة.